محمد ناصر الألباني
206
إرواء الغليل
نفدت ، وبقي ناس ، فقال رسول الله ( ص ) : اشتر لنا إبلا من قلائص من إبل الصدقة إذا جاءت حتى نؤديها إليهم ، فاشتريت البعير بالاثنين والثلاث قلائص حتى فرغت ، فأدى ذلك رسول الله ( ص ) من إبل الصدقة " . أخرجه الدارقطني وأحمد ( 2 / 171 ) . ووجه المخالفة فيه ظاهر ، فإنه جعل الراوي عن ابن الحريش مسلم بن جبير ، بدل أبي سفيان في رواية حماد ، والاضطراب من الراوي - وهو ابن إسحاق هنا - في الرواية مما يدل على أنه لم يضبطها ولم يحفظها ، فهو ضعف آخر في السند علاوة على جهالة الرجلين . ومما سبق تعلم ما في قول الحاكم : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم " ! من البعد عن الصواب . ومن العجيب أن الذهبي وافقه على ذلك مع أنه قال في ترجمة مسلم بن جبير : " لا يدري من هو ، تفرد عنه يزيد بن أبي حبيب " . وفي ترجمة عمرو بن الحريش : " ما روى عنه سوى أبي سفيان ، ولا يدري من أبو سفيان أيضا " . الطريق الأخرى : عن ابن جريج أن عمرو بن شعيب . أخبره عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص : " أن رسول الله ( ص ) أمره أن يجهز جيشا ، قال عبد الله بن عمرو : وليس عندنا ظهر ، قال : فأمره النبي ( ص ) أن يبتاع ظهرا إلى خروج المصدق ، فابتاع عبد الله بن عمرو البعير بالبعيرين ، وبأبعرة ، إلى خروج المصدق بأمر رسول الله ( ص ) " . أخرجه البيهقي والدارقطني وعنه ( 5 / 287 - 288 ) شاهدا للطريق الأولى وذكر أنه " شاهد صحيح " . وأقره ابن التركماني في " الجوهر النقي " بل